الشيخ رسول جعفريان

60

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

وكان نقش خاتمه هو : ( ما شاء اللّه لا حول ولا قوة الا باللّه ) « 1 » . كان الإمام الرضا عليه السّلام يقيم بالمدينة حتى العام 201 ه ، وفي شهر رمضان من تلك السنة ذهب إلى مرو ، واستشهد - كما ذكرنا - في صفر عام 203 ه . لقد حصلت أكثر الاحداث السياسية في حياة الإمام الرضا أثناء توليه لولاية العهد ، وأما قبل ذلك فلم ينقل عنه شيئا من المواقف السياسية الا في موارد قليلة ، منها موقفه السياسي إزاء الهجوم الذي قاده ( الجلودي ) وهو أحد قوّاد جيش هارون الرشيد الذي ارسله لقمع حركة محمد بن جعفر في المدينة « 2 » حيث نقل أبو الفرج الاصفهاني خبرا عن النوفلي بشأن وساطة الإمام الرضا عليه السّلام في موضوع حركة محمد بن جعفر الا أنه خبر مشكوك في صحته وكيفيته « 3 » . فقد ذكر الرافعي : « من المشهور ان علي بن موسى الرضا عليه السّلام جاء إلى مدينة قزوين واختبأ في دار داود بن سليمان الغازي كما نقل إسحاق بن محمد وعلي بن مهرويه رقعة من الامام عن طريق داود بن سليمان هذا يشير فيها إلى أن أحد أبناءه قد دفن في قزوين ، وكان له من العمر سنتان أو أقل « 4 » . ويحتمل ان يكون سفره هذا قد حصل عام 193 ه مقترنا مع موت الرشيد « 5 » . كما ذكر الاصفهاني ان الجلودي امر بجلب آل أبي طالب من المدينة إلى

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 49 ص 2 ، نقلا عن الكافي . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 360 . ( 3 ) التدوين في اخبار قزوين ج 3 ص 428 . ( 4 ) التدوين في اخبار قزوين ج 3 ص 428 . ( 5 ) حياة الإمام الرضا ص 225 .